أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

316

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قال : والخبار أرض ( 1 ) تتعتع فيه الدواب . قال أبو عبيد : من أمثالهم في ذلك ( 2 ) " جروا له الخطير ما انجر لكم " ومعناه : اتبعوه ما كان فيه موضع متبع . قال : والخطير هو زمام الناقة وجديلها . وهذا المثل يروى عن عمار بن ياسر قاله في فلان . ع : قاله عمار في عثمان رضي الله عنه حين أنكر الناس عليه ما أنكروه . وإنما قيل لزمام الناقة خطير لاهتزازه عند مشيها كما قيل للرمح اللدن ( 3 ) خطار للينه واهتزازه . ومنه قيل : هو يخطر في مشيته إذا تبختر . وإذا كان الحبل من جلود فهو جديل وجرير ، وإذا كان من خوص فهو شريط ، وإذا كان من كتان فهو مرس ، وإذا كان من ليف فهو مسد . 128 - ؟ باب توسط الأمور بين الغلو والتقصير قال أبو عبيد : قال أبو زيد : من أمثالهم في هذا : " لا تكن حلواً فتسترط ولا مراً فتعقى " أي تلفظ من المرارة . يقال : قد أعقى الشيء إذا اشتدت مرارته . ع : فسره أبو عبيد على خلاف ما أورده فقال : فتعقى أي تلفظ ، ثم قال : يقال أعقى الشيء إذا اشتدت مرارته . وحده إذا كان قوله فتعقى من

--> ( 1 ) ط : أرض رخوة . ( 2 ) ط : هذا . ( 3 ) اللدن : سقطت من س .